مشكلة كل إنسان تبدأ من داخله العميق، من نفسه وشخصيته، ولكن هذا الأمر غير معروف لكثيرين. وحينما يكتشف الفرد ذلك السر، وهو أن:
المشكلة الأساسية تكمن في نفس الإنسان، خاصة حينما يعيش حياة غير هادئة وغير مستقرة، يجد نفسه أمام مشكلة أخرى: كيف ينبغي أن أتعامل مع نفسي؟ ما هي نفسي؟ وما هي شخصيتي؟ وما الطريقة الأمثل لفهم هذا العالم الداخلي المعقد؟ من هنا جاء التخيل لفكرة "الكتالوج النفسي للشخصية البشرية."
كل جهاز إلكتروني يأتي مع كتالوج (catalog) يشرح كيفية استخدامه، التحكم في أزراره، تشغيله بشكل مثالي، وتقديم إرشادات الصيانة اللازمة. هذا الكتالوج هو الدليل الأساسي لضمان أن الجهاز يعمل بأفضل أداء ولأطول مدة ممكنة. ماذا لو استعرنا هذه الفكرة وطبقناها على النفس البشرية والشخصية الإنسانية؟
حالة النفس البشرية في العصر الحالي معقدة ومتعددة الأبعاد مثل أي جهاز إلكتروني متقدم، وربما أكثر. ولكي نتمكن من التعامل مع أنفسنا بشكل أفضل وتحقيق أقصى
استفادة من قدراتنا العقلية والنفسية، نحتاج إلى دليل أو "كتالوج نفسي (psychological catalog)" يساعدنا في فهم كيفية عملنا الداخلي. هذا الكتالوج يمكن أن يكون بمثابة خريطة للعقل والقلب، يوضح لنا كيفية التعامل مع مشاعرنا، احتياجاتنا، وتحدياتنا اليومية.
من خلال وجود مثل هذا الكتالوج، ربما يمكن للشخص أن يتعرف على أفضل الأساليب للحفاظ على توازنه النفسي والعقلي، تمامًا كما يوفر كتالوج الأجهزة الإلكترونية إرشادات لصيانة الجهاز. يوضح لنا كيفية تجنب الضغوط النفسية، وكيفية إعادة ضبط النفس (self-reset) في أوقات الأزمات، وربما يتيح للبعض استراتيجيات للتكيف مع المتغيرات والمواقف الصعبة.
الهدف من "الكتالوج النفسي" ليس فقط مساعدة الشخص على تخطي الأزمات، بل أيضًا على تحسين جودة حياته بشكل عام. ربما يمكن أن يكون هذا الكتالوج بمثابة دليل للحفاظ على الأداء المثالي للنفس البشرية لفترة طويلة، مما يقلل من احتمالية الوقوع في "الأعطال النفسية (psychological malfunctions)" مثل الإجهاد والاكتئاب.
الكتالوج النفسي للشخصية البشرية (psychological catalog) ربما يساعد في فهم أعمق للنفس البشرية التي تتضح ملامحها في الشخصية الانسانية، ربما يكون وسيلة مساعدة تساعد الشخص علي ان يكون قادرًا على التحكم في مشاعره وأفكاره بشكل أفضل، ويعيش حياة أكثر توازنًا وسعادة.